حيدر حب الله

434

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

والسطوح ، أما في المرحلة الثالثة وهي مرحلة البحث الخارج فقد كانت تُعرض فيها بعض الموضوعات الرجالية بالمناسبة ، مما يُدخل الطالب في علم لم يتعرّف عليه ولم يمارسه من قبل ؛ فأراد بهذا الكتاب أن يعالج لطلاب الحوزة جزءاً من تلك المشكلة التي واجهته آنذاك . وينقسم الكتاب إلى قسمين : الأول يمثل حلقة تمهيدية للطالب يأخذ منها صورة إجماليّة عن هذا العلم ، ثم ينتقل للقسم الثاني الذي تكون فيه نفس موضوعات القسم الأوّل بشكل أعمق بالإضافة إلى موضوعات أخرى ، في طريقة تشبه أسلوب السيد محمّد باقر الصدر في ( دروس في علم الأصول ) . والمميّز في الكتاب أنه الّف لغرض أن يكون منهجاً دراسياً ، هذا الأمر جعل المؤلِّف يراعي ما يتطلّبه المنهج الدراسي ، كوضوح العبارة وتقسيم المادّة ووضع أسئلة في خاتمة كلّ درس . ومن النقاط المهمّة في الكتاب مراعاة الجانب التطبيقي في هذا العلم ، حتى يستطيع الطالب أن يمارس العملية الرجالية ولو بصورتها البسيطة ووفق المباني الرجالية المشهورة بينهم ، وهذه نقطة تحسب للمؤلِّف . ومما اهتم به الكتاب هو التعريف بأبرز المصادر الرجالية ، وهي : رجال الكشي ، رجال وفهرست الشيخ الطوسي ، رجال النجاشي ، ورجال البرقي والغضائري . وفي فصل خاصّ التعرّف على الكتب الأربعة وكتاب تفصيل وسائل الشيعة . ومن البحوث المهمّة التي تعرّض لها الكتاب ولم تتعرّض لها الكثير من المناهج الدارسية الحديثة ، هي نظرية التعويض عن السند الضعيف ، والتي تعتبر من أهم الموضوعات في علم الرجال ، والطرق التي شرحها هي طرق : الشيخ